قال وزير المالية المصري، محمد معيط، في أحدث تصريح له أن الدولة المصرية تأمل في التوصل لاتفاق مع صندوق النقد الدولي خلال شهر أو شهرين على الأكثر.

كما أعلن وزير المالية إن الحكومة المصرية تسعى للحصول على قروض ميسرة من الصين واليابان لتوفير خيارات تمويل جديدة وتوفير عملة صعبة للأسواق، حسبما ذكرت بلومبرج.

تأتي تصريحات وزير المالية المصري قبل ساعات من إصدار المركزي قراره بشأن الفائدة، والذي من المتوقع أن يرفعها بين 100 إلى 200 نقطة أساس.

وتترقب الأسواق حجم التغيّر الذي سيطرأ على الجنيه المصري عقب صدور قرار الفائدة.

قرار الفائدة
يعقد البنك المركزي المصري، اجتماع لجنة السياسات النقدية لحسم أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض اليوم الخميس 22 سبتبمر، وذلك حسب جدول اجتماع لجنة السياسات النقدية لعام 2022.

وكان المركزي المصري خالف توقعات الخبراء والمحللين في اجتماع أغسطس الماضي والتي كانت تشير إلى رفع المركزي المصري معدلات الفائدة الرئيسية بـ 1 %.

وقرر البنك المركزي آنذاك تثبيت سعر الفائدة مرتين على التوالي في شهر يونيو وأغسطس بعد ما رفعها بمجموع 3% لأول مرة من 5 سنوات منها 1% في 21 مارس الماضي في اجتماع استثنائي للجنة السياسة النقدية، و2% في مايو الماضي.

لماذا سترتفع الفائدة؟
توقع أغلب المحللون رفع البنك المركزي للفائدة بنسبة تتراواح ما بين 100 إلى 200 نقطة أساس في اجتماع السياسة النقدية القادم بسبب زيادة معدل التضخم العام والأساسي، وارتفاع سعر الدولار الذي تقيم عليه البضائع في الجمارك.

ويرى هذا الفريق إن رفع البنك المركزي سيكون أمر ضروريا لخلق عائد حقيقي بالموجب على مدخرات العملاء في البنوك بعد زيادة التضخم المتمثل في ارتفاع الأسعار.

أولًا- العائد السلبي
يقول مصرفيون إن العائد الحقيقي على مدخرات العملاء حاليًا في البنوك بالسالب فهو أقل من معدل التضخم مما يجعل قيمة الأموال منخفضة. ومعدل العائد الحقيقي هو معدل الفائدة الاسمي الذي يحصل عليه المدخر أو المستثمر مطروحا منه معدل التضخم وهو في الوقت الراهن بالسالب لتجاوز معدلات التضخم لمستويات الفائدة الحالية.

ووفقًا لخبراء السوق من الضروري أن يرفع البنك المركزي أسعار الفائدة للحفاظ على استمرار جذب العملاء بدلًا من ذهابهم لكيانات وأشخاص لا ثقة مالية لهم مثل قضية “المستريح الشهيرة” ويالتالي يقعون ضحايا للنصب تحت تأثير وهمي بحصولهم على عائد مرتفع.

ثانيًا- كبح التضخم
توقع الخبير الاقتصادي هانى جنينة، رفع سعر الفائدة فى اجتماع السياسة النقدية الخميس المقبل، مشيرًا إلى أن نسبة الرفع من المرجح أن تصل إلى %2.

وأضاف أن سبب الارتفاع يكمن فى زيادة وتيرة التضخم الأساسى فى الفترة الأخيرة، متوقعًا زيادة تسارعه ليصل بنهاية العام إلى حوالى %20،،كما أنه من المتوقع أن يقوم الفيدرالى الأمريكى برفع الفائدة بقوة.

ثالثًاـ قرض الصندوق
وقال خبراء أن أهم سبب لرفع سعر الفائدة، سيكون من أجل التوافق مع متطلبات صندوق النقد الدولى من أجل حصول مصر على القرض الذى تسعى للحصول عليه ؛ لذا سيكون هناك تخفيص جديد لأسعار الصرف، وبالتالى زيادة سعر الفائدة.

ووفقًا لهؤلاء سيعمق هذا من الضغط على العملة المحلية وزيادة الفارق بين الدولار والجنيه المصرى، وبالتالى سيكون من الضرورى سد هذا الفرق بين العملتين؛ لجذب الأموال الساخنة، التى خرجت من القطاع المصرفى فى الفترة الأخيرة، مرة أخرى.

رابعًا- مواجهة الدولرة
قالت المجموعة المالية هيرميس (EGX:HRHO) (EGX:HRHO) أن رفع سعر الفائدة يعود، فى المقام الأول، إلى تحجيم ظاهرة الدولرة التى عادت للظهور، وفقا لما ورد هنا بعد انخفاض سعر صرف الجنيه أمام الدولار.

وأكد أن ذلك يتسق مع اتجاه البنك المركزى بتخفيض سعر صرف الجنيه تدريجيًا، بحيث يقترب مع السعر الحقيقى العادل، وهو ما ستحدده التطورات فى الوصول لاتفاق مع صندوق النقد الدولى والاستجابة لمتطلباته، بخصوص مرونة سعر الصرف .

يرتفع مؤشر الدولار الأمريكي إلى قمة 52 أسبوع، بعد إصدار الفيدرالي قراره برفع أسعار الفائدة، ليتداول عند مستويات الـ 111 مقابل عملات أجنبية يأتي على رأسها اليورو.

The post وزير المالية المصري: نستهدف الاقتراض من الصين واليابان..وقرض الصندوق اقترب first appeared on آخر ثانية.