قال ماناوا بيتر قاركوث، وزير الموارد المائية والري لدولة جنوب السودان، في تصريحات خاصة لـ«بوابة الأهرام» إنه تجرى دراسات حاليا لمعرفة إذا كان لعدم استكمال قناة جونجلي تأثير على معدلات الفيضانات وتأثيرها في المنطقة.

وأضاف إن إنشاء قناة جونجلي استغرق أكثر من ٤٠ عاما منذ بداية التنفيذ، لافتا إلى انتهاء نحو ٧٠٪؜ من أعمال الحفر، ويتبقى نحو ٣٠٪؜ على استكمال حفر المشروع.

وأشار مناوا بيتر إلى أن بلاده تدرس الآن، خاصة وزارة الري، الآثار المحتملة للمشروع، وإذا ما كان مناسبا إعادة النظر في إعادة تأهيل المشروع، لافتا إلى أن هذه الأمور قيد الدراسة.

جاءت تصريحات وزير الموارد المائية والري لدولة جنوب السودان، على هامش فعاليات أسبوع القاهرة الرابع للمياه، والتي عقدت تحت رعاية الرئيس عبدالفتاح السيسي، وتختتم الفعاليات اليوم.

وقال وزير الري في تصريحاته لـ«بوابة الأهرام»: إنه عند التفكير في إقامة مشروع قناة جونجلي في بداية الأمر، كان الهدف منه زيادة الموارد المائية لمنطقة «سود» بالنسبة للسودان، وأيضا زيادة الموارد المائية بالنسبة لمصر، وزيادة الرقعة الزراعية في الدولتين، بما يساعد على تلبية احتياجات النمو السكاني.

وتابع: أن كل دولة الآن تضع خطة عمل، للاستفادة من موارده، مشيرا إلى أن بلاده بها موارد مائية كثيرة، إلا أنه لم يتم توظيفها حتى الآن، حيث تبلغ الرقعة الزراعية التي تعتمد على الري في بلاده نحو ١٠٪؜ من مساحة الدولة.

وأضاف أنه تجرى دراسات حاليا، ودراسات المسح البيئي لمشروع قناة جونجلي، متوقعا أن تسفر نتائج الدراسات عن مشروع تنموي كبير، تستفيد منه كل من جنوب السودان، ومصر والسودان، ليصبح مشروعا للتكامل الاقتصادي بين الدول الثلاث.

سد النهضة

وعن رؤية بلاده لأزمة سد النهضة بين كل من مصر والسودان وإثيوبيا، قال وزير الري لدولة جنوب السودان إنه يجب عودة الدول إلى طاولة التفاوض، لحسم هذا الأمر.

وشدد على عدم المساس بحصص الدول من مياه النيل، حسب القواعد الدولية المنظمة للمياه، وذلك وفق الاستخدام المعقول والأمثل من المورد المائي.

وقال: إن من حق إثيوبيا الاستفادة من مواردها المائية، ولكن مع عدم الإضرار بمصالح الدول الأخرى المتشاركة معها في حوض النهر.

وشدد على أهمية توقيع اتفاق بين الدول الثلاث لكيفية تشغيل وإدارة السد، لافتا إلى أن التشارك في إدارة وتشغيل السد لا يعد تدخلا في الشأن الداخلي الإثيوبي، متابعا، لكن يجب النظر أيضا إلى التخوفات «المشروعة» من الجانبين المصري والسوداني.

وأوضح ماناوا بيتر، أن كل من مصر والسودان يعتمدان على ٨٠٪؜ من مياه النيل الأزرق القادم من الهضبة الإثيوبية.

وأكد أن القلق المصري وكذلك السوداني مشروع، وعلى إثيوبيا أن تتعامل مع هذا القلق، وأن تكون واضحة في تفاوضها حول هذا الشأن.

وأعرب عن أمله في عودة الدول الثلاث مرة أخرى إلى طاولة التفاوض، للوصول إلى اتفاق فيما يخص سد النهضة، ليصبح مشروعا متكاملا مفيدا للمنطقة.

وألمح وزير الموارد المائية والري لجنوب السودان، إلى العلاقات الدبلوماسية الطيبة السابقة بين كل من مصر وإثيوبيا، وكذلك السودان وإثيوبيا، مؤكدا أن ما يحدث من أزمات لا نحتاجه لبلادنا، ودول القارة في غنى عنه، منوها إلى وجود شح مياه في العالم.

سد «واو» متعدد الأغراض

وعن بدء تنفيذ مشروع سد واو متعدد الأغراض، الذي نفذت مصر دراساته بالتعاون مع جنوب السودان، أوضح ماناوا بيتر، أن ما تبقى هو إيجاد التمويل اللازم للبناء، لافتا إلى أنه لم يحدد حتى الآن تاريخ البدء في التنفيذ.

وأكد أن وزارة الري في جنوب السودان تتعاون في هذا الشأن مع وزارة الري المصرية، مشيرا إلى أنه عقب زيارة الرئيس سيلفاكير ميارديت، رئيس دولة جنوب السودان إلى مصر، تم الاتفاق على تفعيل جميع البروتوكولات الفنية للتعاون بين جمهورية مصر العربية ودولة جنوب السودان في جميع المجالات.