عاجل.. السيسى يحذر من وقوف مشروعات السدود حائلا أمام التوزيع العادل للمياه

عاجل.. السيسى يحذر من وقوف مشروعات السدود حائلا أمام التوزيع العادل للمياه

الرئيس عبدالفتاح السيسى

حذر الرئيس عبدالفتاح السيسى من وقوف مشروعات إقامة السدود العملاقة، حائلا أمام التوزيع العادل لمياه الأنهار العابرة للحدود، بما يشكل تهديدا لنجاح برامج مكافحة التصحر وتحييد تدهور الأراضى والتأقلم للجفاف، والتأثير على برامج التنمية وإنتاج الغذاء.

جاء ذلك فى كلمة الرئيس السيسى، التى ألقاها نيابة عنه وزير الزراعة واستصلاح الأراضى السيد القصير، أمام الأمم المتحدة فى الحوار رفيع المستوى بشأن التصحر وتدهور الأراضى والجفاف، عبر تقنية الفيديو كونفرانس.

وقال الرئيس السيسى إن التصحر وتدهور الأراضى والجفاف يشكل تحديا عالميا، حيث يتسبب وجود هذه الظاهرة فى مشاكل اقتصادية واجتماعية وبيئية، جميعها مرتبط بالتصحر، ويضر بالأمن الغذائى وفقدان التنوع البيولوجى وندرة المياه وانخفاض القدرة على التأقلم مع التغيرات المناخية والاشتراك فى تشكيل تحديات خطيرة مرتبطة بالتنمية المستدامة.

وأكد الرئيس السيسى أهمية تقييم التقدم الذى تحقق فى مكافحة التصحر وتحييد تدهور الأراضى والجفاف، لافتا إلى ضرورة تشجيع اتباع نهج استباقى، للحد من مخاطر وآثار التصحر وتدهور الأراضى والجفاف، والالتزام بتبنى أفضل الممارسات لاستعادة الأراضى على أساس الأدلة العلمية.

وأضاف أن المجتمعات تحتاج أيضا إلى استراتيجيات متكاملة طويلة المدى تنطوى على زيادة إنتاجية الأرض وإعادة تأهيلها وترشيد استخدام الموارد المائية وإدارتها بطريقة مستدامة.

وأوضح الرئيس أن اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر تضطلع بدور محورى فى معالجة القضايا من خلال تبادل التجارب الناجحة، ونقل التكنولوجيا، وتقديم الدعم العلمى، والتوعية وحشد الموارد ومساعدة الأطراف، مستهدفا بذلك مكافحة تدهور الأراضى بحلول عام 2030.

وأكد أن مصر حققت تقدما كبيرا فى مجال مكافحة التصحر والجفاف، خصوصا وأنها تمتلك مركز بحوث الصحراء والمنوط بمكافحة التصحر والتقليل من تدهور الأراضى وتخفيف الآثار السلبية للجفاف على المستوى الوطنى، وتقديم الدعم الفنى لبعض الدول العربية والإفريقية على المستوى الإقليمى، فى إطار الاستراتيجية العالمية للتنمية المستدامة 2030.

وتابع قائلا: “إن ذلك تمثل فى اتخاذ الإجراءات الحاسمة والتشريعات الملزمة لمنع التعدى على الأراضى الزراعية الخصبة المنتجة للغذاء، ومنع تدهور الأراضى أو تغير نشاطها، وبالتالى حققت مصر تقدما ملموسا فى منع أحد مسببات تدهور الأراضى نتيجة تدخل العامل البشرى”.

وأشار الرئيس إلى أن مصر تبنت خطة وطنية لمكافحة التصحر من خلال تنفيذ مشروعات قومية لاستصلاح وزراعة الأراضى الصحراوية، كأحد البرامج القومية للتوسع الأفقى، اعتمادا على المياه الجوفية وتحلية مياه البحر ومعالجة مياه الصرف الزراعى بالأساليب العلمية من خلال إقامة محطات معالجة تتكلف مليارات الدولارات.

كما أكد أن مصر تبنت أيضا برنامجا وطنيا لاستنباط أصناف ذات جدارة إنتاجية عالية ومبكرة النضج وقليلة فى احتياجاتها المائية ومقاومة للجفاف والظروف البيئية المعاكسة، وذلك لكثير من أنواع المحاصيل، واعتماد الخريطة الصنفية على مستوى الدولة.

وأشار إلى أن الدولة المصرية أطلقت فى سبيل تخفيف الآثار السلبية للجفاف ونقص المياه، برنامجا متكاملا لتبطين الترع والمساقى وإعادة تأهيلها، وتبنى خطة وطنية للتحول من الرى بالغمر إلى نظم الرى الحدثية، وذلك لتقليل الفاقد ورفع كفاءة استخدام المياه.

وأوضح أن مصر تبنت كذلك خططا طموحة لتنمية الوديان فى مناطق الزراعة على الأمطار، من خلال حصاد مياه الأمطار وتحسين المراعى الطبيعية وتنمية المجتمعات البدوية مع تأهيل المرأة وتفعيل مشاركتها فى برامج التنمية المستدامة.

وأردف يقول: إنه “نظرا لجهود مصر وتعزيز الاستمرار فى مواجهة التحديات التى تعوق التنمية الزراعية المستدامة وتحقيق الأمن الغذائى، وباعتبار أن الموارد المائية هى المصدر الرئيسى للتنمية الزراعية ومكافحة التصحر؛ فإن مصر تحذر من أن تقف مشروعات إقامة السدود العملاقة حائلا أمام التوزيع العادل لمياه الأنهار العابرة للحدود، بما يشكل تهديدا لنجاح برامج مكافحة التصحر وتحييد تدهور الأراضى والتألقم للجفاف، والتأثير على برامج التنمية وإنتاج الغذاء”.

وطالب الرئيس السيسى، سكرتارية اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، بالعمل على تسهيل حصول الدول الأطراف على التمويل اللازم من خلال آليات التمويل الدولية، لمواصلة الجهود الشاملة فى تنفيذ برامج تحييد تدهور الأراضى والتأقلم للجفاف.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *