أمريكا تفقد السيطرة على صاروخ جديد.. وتنافس شركات الفضاء يهدد سكان الأرض

الصاروخ الأمريكى المفقود

للمرة الثانية فى أقل من شهر يجتاح الخوف سكان الأرض بسبب الصواريخ الهائمة فى الفضاء، وسط توقعات بسقوطها فى أى لحظة وفى أى مكان، فما أن إلتقطت البشرية أنفاسها بسقوط الصاروخ الصينى فى بحر العرب بالمحيط الهندى، ظهر رعب جديد بسبب صاروخ أمريكى آخر لم يصل إلى مساره وأصبح هائمًا فى الفضاء!

جاء ذلك بعد إعلان رسمى من شركة  Rocket Lab ـ روكيت لاب الأمريكية، أمس السبت، عن فقدان أحد صواريخها الإلكترونية بعد فشل عملية إطلاقه.

الشركة تعلن عبر “تويتر”

وأوضحت Rocket Lab ، المتخصصة فى مجال العلوم الفضائية، عبر حسابها الرسمى على موقع “تويتر”، أن الجزء الأول من الصاروخ انطلق كما كان مخططًا له، إلا أنه خلال المرحلة الثانية من الإشعال، انقطع المحرك، وفشل الصاروخ فى الوصول إلى المدار المحدد له، لتصبح احتمالات سقوطه هى الأقرب.

وتوضح بيانات الشركة الأمريكية التى تتخذ من نيوزيلندا مقرًا لها، أن “الصاروخ كان يحمل قمرين صناعيين تابعين لإحدى الشركات التى تعمل فى مجال الأقمار الصناعية”، مضيفة فى تغريداتها أن “فريقًا من المتخصصين يعملون حاليًا على تحديد المشكلة، وتصحيحها لعودة الصاروخ بأمان دون أن يتسبب فى أى أضرار للسكان الموجودين على كوكب الأرض أو أطقم الإطلاق أو الاسترداد الخاصة”.

الصاروخ الأمريكى المفقود

 

الشركة الأمريكية تطمئن المشككين

ومقارنة بالموقف الصينى، طمأنت الشركة هؤلاء المشككين فى قدرتها على السيطرة على الصاروخ الذى فقدته، إلى أنه “سيتم استعادة الصاروخ كما هو مخطط له وأن الأمر برمته لا يحتاج لأى قلق”، فيما يبدو أن المسألة محاولة دعائية أمريكية واستغلال لقصة الصاروخ الصينى الذى حبس أنفاس سكان الأرض لأيام طويلة.  

وتقول Rocket Lab الأمريكية، إنها تنسق مع إدارة الطيران الفيدرالية للتحقيق فى أسباب شذوذ الصاروخ وتحديد السبب الجذرى لحدوث هذا الانحراف، وتفادى تلك المشكلة فى المستقبل، فيما يبدو أنه إشارة واضحة إلى السيطرة الأمريكية على الفضاء، الأمر الذى يظل صراعًا مع روسيا، التى تعد القطب الآخر فى مجال علوم الفضاء.

وبحسب التقارير، فهناك 20 عملية إطلاق سابقة نفذتها شركة روكيت لاب الأمريكية، نجحت منها 17 عملية، ولم يفشل سوى 3 فقط.

وأثار فقد الصاروخ الرعب، خاصة بعد الجدل، الذى أحدثه الصاروخ الصين الذى سقط فى بحر العرب بالمحيط الهندى، بعدما قضى أسبوعًا كاملاً محلق فى الفضاء فوق دول العالم، وسط مخاوف من سقوطه فوق مدن مأهولة بالسكان.

الصاروخ الصينى

على غرار الصاروخ الصينى

وجدد الصاروخ الأمريكى المخاوف على غرار ما حدث بسبب الصاروخ الصينى، الذى استمر فى دورانه حول الأرض لمدة أسبوع، وسط مخاوف من سقوطه على مناطق مأهولة بالسكان، إلى أن جاء سقوطه فى بحر العرب بالمحيط الهندى.

وأعلنت السلطات الصينية مؤخرًا عن تفكك الصاروخ الصينى بعد دخوله إلى الغلاف الجوى، حيث التقط القمر الصناعى الروسى ” Aist-2D” صورة للصاروخ الصينى “لونج مارش 5 بى” أمس السبت، وكان بعيدا عنه 1.281 كيلومترا فى الفضاء.

صاروخ بوزن 500 كليو جرام

وتطمئن التقارير الأمريكية إلى أن الصاروخ الأمريكى المفقود يختلف تمامًا عن الصاروخ الصينى، فإذا كان الصاروخ الصينى يصل وزنه إلى أكثر من 12 طنًا، فإن الصاروخ الأمريكى لا يتعدى 500 كيلو جرام، ما يعنى أن الأضرار المتوقعة جراء سقوط الصاروخ الأمريكى ستكون طفيفة مقارنة بما كان متوقعًا من الصاروخ الصينى.

ويبدو أنه لا وجه للمقارنة بين الصاروخين الصينى والأمريكى، إذ أن الصاروخ الصينى فقد مساره لدى عودته من وكالة الفضاء الصينية الجديدة، على عكس الصاروخ الأمريكى الذى فشل أصلاً فى الوصول إلى مداره المحدد له.

وإذا كانت الصين فشلت فى السيطرة على أول صاروخ أطلقته، فى حين تشير التقارير إلى عزم بكين إطلاق 10 صواريخ أخرى خلال الفترة المقبلة، فإن هذا الإطلاق هو الـ 20 للصاروخ الأمريكى، ما جعل سمعة الولايات المتحدة فى السيطرة على الفضاء رهنًا لهذا الفشل وإمكانية السيطرة عليه كما وعدت السلطات الأمريكية.

لقطة من الفيديو للحظة إطلاق الصاروخ الصينى

“البحوث الفلكية” يوضح التفاصيل

وفى بيان له، أوضح المعهد القومي للبحوث الفلكية، التابع لوزارة والتعليم العالى والبحث العلمى، أن شركة روكيت لاب  Rocket Lab الأمريكية، أطلقت صاروخا معزز إلكترون، يبلغ طوله 18 مترًا، يوم السبت 15 مايو 2021 الساعة 23:11 بتوقيت جرينتش، بعد أكثر من ساعة بقليل من التأخير بسبب الرياح العالية المستوى.

وأشار بيان المعهد المصرى إلى أن الصاروخ الأمريكى المعزز يحمل قمرين صناعيين تجاريين فى مهمته العشرين، لكن الإطلاق واجه مشكلة كبيرة بعد أن اشتعل محرك المرحلة الثانية بعد دقائق فقط من الإقلاع.

فشل بعد 4 دقاق من الإطلاق

وقال الدكتور شفيق تعيلب، الباحث بمعمل أبحاث الفضاء بالمعهد، إنه حدث فشل الإطلاق بعد أقل من ثلاث دقائق من إطلاق الصاروخ من مجمع الإطلاق 1 فى روكيت لاب فى شبه جزيرة ماهيا بنيوزيلندا، وبعد انفصال مرحلتين للإلكترون، مما أسفر عن ضياع قمرين صناعيين لمراقبة الأرض لشركة «Black Sky»، حيث أظهرت كاميرا مثبتة على المرحلة العليا للإلكترون انفصال المرحلة بعد دقيقتين و35 ثانية من الرحلة، متبوعًا بما بدا أنه اشتعال قصير وحركة جانبية حادة قبل الإغلاق.

وأكدت شركة روكيت لاب، فقدان الاتصال عن بعد من الصاروخ، بعد أربع دقائق من الإقلاع، حيث ادلى ممثلو الشركة فى بيان، إن المرحلة الأولى من الإلكترون نجحت فى الهبوط بالمظلة إلى الأرض بعد انفصالها عن المرحلة العليا، وتناثر بهدوء فى المحيط الهادئ كجزء من برنامج روكيت لاب.

معهد البحوث الفلكية

صاروخ لمساعدة الاستخبارات العالمية

وأشار البيان إلى أن هذه الرحلة كانت الثالثة فى روكيت لاب هذا العام، وإطلاقًا مدفوعًا ومخصصًا لشركة Black Sky، وكان الهدف منه تقديم قمر صناعى لرصد الأرض لتلك الشركة للمساعدة فى تشغيل منصة المراقبة والاستخبارات العالمية الخاصة بها.

كما تضمن ملف تعريف المهمة أيضًا اختبارًا رئيسيًا لبرنامج إعادة استخدام الصواريخ فى روكيت لاب، مع الاستعادة المخطط لها لمركبة المرحلة الأولى المعززة المستخدمة فى مركبة Electron التى حملت القمر الصناعى إلى الفضاء.

ويشير بيان البحوث الفلكية إلى أن الشركة واجهت فشلًا فى مهماتها الفضائية آخر مرة فى يوليو 2020، عندما فقدت المركبة وحمولاتها فى رحلة الإلكترون الثالثة عشر التابعة لـ Rocket Lab بعد عطل فى المحرك حدث أثناء احتراق المرحلة الثانية.

علوم الفضاء

 

خطر تنافسية الشركات الخاصة فى الفضاء

تنافسية كبيرة تظهر واضحة فى صناعة الفضاء، لاسيما بعد تبنى عدد من الشركات الخاصة القيام بتلك المهام بعيدًا عن وكلات الفضاء الكبرى، ما أدى إلى وقوع مزيد من حوادث الفضاء وفقدان التحكم فى بعض الرحلات، الأمر الذى يزيد من خطر كميات الحطام الفضائى.

وهنا، يشير معهد البحوث الفلكية إلى أنه أنشأ محطة لرصد وتتبع الحطام الفضائى فى حرم مرصد القطامية الفلكى، إضافة إلى أنه يقوم حاليًا على إنشاء محطة أخرى فى المقر الرئيسى فى حلوان، ويخطط لإنشاء عدد آخر من المحطات، ليكون بمثابة شبكة محلية لتتبع ذلك الحطام، ورصد الأقمار الصناعية.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *