كارثة تهدد العالم.. أين سيقع صاروخ الصين الفضائى؟

كارثة تهدد العالم.. أين سيقع صاروخ الصين الفضائى؟

صاروخ الفضاء الصينى

تقارير عدة تحذر من أن كوكب الأرض قد يدفع ثمن دراسة صينية غير مكتملة؛ بعدما أطلقت بكين صاروخا يبلغ وزنه 21 طنًا، إلى الفضاء، وخرج ذلك الصاروخ الضخم عن نطاق السيطرة، فأصبح عرضة للسقوط على الأرض فى أى لحظة، ما يعنى أنه قد يدمر منطقة مأهولة بالسكان بأكملها.

ويبدو أن الصين ثانى أقوى قوة تجارية وعسكرية فى العالم تسعى بجدية إلى الفضاء، وتهدف إلى أن تصبح قوة فضائية رئيسية بحلول عام 2030، لمواكبة المنافسين، لاسيما الولايات المتحدة وروسيا ووكالة الفضاء الأوروبية، وتسعى بكين فعليًا إلى إنشاء المحطة الفضائية الأكثر تقدمًا التى تدور حول الأرض.

محطة الفضاء الدولية

مناطق يهددها صاروخ الصين الفضائى

إلا أنه لم تأت رياح الصين بما تشتهيه السفن حتى الآن، فبحسب صحيفة “ديلى ميل” البريطانية يحذر الخبراء من أن يسقط الصاروخ الصينى “لونج مارش 5 بى”- الذى تم إطلاقه يوم الخميس- إلى الأرض، فى غضون الأيام القليلة المقبلة، مؤكدين أنه سيتسبب فى كارثة حال حدوث ذلك.

وفى هذا الصدد، يوضح جوناثان ماكدويل، عالم الفلك الذى يتتبع مسار الأجسام التى تدور حول الأرض، أن المسار الخاص بالصاروخ الصينى قد يتحرك باتجاه الشمال قليلاً، لافتًا إلى أنه فى حال سقوطه على الأرض، وفى هذه الحالة سيسقط على عدة مناطق محتملة وهى “نيويورك، مدريد، بكين”، أو إلى يتحرك باتجاه الجنوب، ليسقط فى هذه الحالة فوق تشيلى وويلنجتون.

وفى أى من هذا النطاق يتبقى احتمالا بأن يسقط الصاروخ فى أى مكان من بين المناطق المأهولة بالسكان، بعد أن يحترق فى الغلاف الجوى، إذ تشير تقارير الرصد الخاصة بأجهزة تعقب الأقمار الصناعية، إلى أن الصاروخ الذى يبلغ طوله 100 قدم ـ أى ما يعادل أكثر من 30 مترا ـ يسير بسرعة كبيرة تزيد عن 4 أميال ـ  أكثر من 6 كيلومتر ـ فى الثانية.

صاروخ الفضاء الصينى

القصر السماوى.. مخططات وطنية

فى الوقت نفسه، تشير تقارير الإعلام الرسمية فى الصين إلى مخططات وطنية تهدف لاستكمال محطة الفضاء الصينية، المعروفة باسم “تيانجونج”، أى “القصر السماوى”، بحلول نهاية عام 2022.

وتشير تلك التقارير إلى إطلاق عمليات أخرى، وبمجرد اكتمالها، ستدور المحطة الفضائية حول الأرض، على ارتفاع من 211 إلى 280 ميلا ـ أى ما يعادل339.570 مترًا إلى 450615 متر، ومن المتوقع أن يتراوح وزنها بين 180.000 و220.000 رطل ـ ما يزن 81.646 إلى 99790 كيلوجرام- أى خُمس كتلة محطة الفضاء الدولية.

وتوضح التقارير أن محطة الفضاء الدولية الموجودة حاليًا فى المدار، استغرقت 10 سنوات، ونفذت أكثر من 30 مهمة للتجميع، منذ إطلاق الوحدة الأولى فى عام 1998.

وهنا تجدر الإشارة إلى أن محطة الفضاء الدولية تدعم 5 وكالات فضاء مشاركة، وهى: ناسا الأمريكية، وروسكوزموس الروسية، وجاكسا اليابانية، ووكالة الفضاء الأوروبية، إضافة إلى وكالة الفضاء الكندية، بينما ظلت الصين ممنوعة من المشاركة يضغط من الولايات المتحدة.

محطة الفضاء الدولية

هل تملك الصين المحطة الفضائية الوحيدة؟ 

ومن المتوقع أن تتقاعد المحطة الفضائية الدولية بحلول 2024، وهو ما قد يجعل تيانجونج المحطة الفضائية الوحيدة على المدار.

وسبق أن أرسلت الصين محطتين فضائيتين إلى المدار هما “تيانجونج 1″، و”تيانجونج 2″، إلا أنهما مجرد محطتان تجريبيتان تسمح للرواد بالمكوث فى الفضاء لمدة قصيرة، لتأتى المحطة الجديدة “تيانجونج” التى يبلغ وزنها 66 طنا، ويمكن استغلالها لمدة 10 أعوام.

وتعد وحدة تيانخه مكونا واحدا من المحطة، ويبلغ طولها 16.6 مترا وعرضها 4.2 أمتار، وتوفر الطاقة وقوة الدفع، فضلا عن التكنولوجيا الضرورية للحياة اليومية ومكانا لإقامة رواد الفضاء أثناء زياراتهم.

كما تعتزم الصين تنظيم 10 إطلاقات أخرى، حيث ترسل من خلالها باقى مكونات المحطة لتكون جاهزة العام المقبل. والتى ستدور حول الأرض على ارتفاع 340 إلى 450 كيلومترًا.

صاروخ الفضاء الصينى

حلم الصين الفضائى

وفى تصريحات لوكالة “فرانس برس”، يصف المحلل تشن لان، المتخصص فى البرنامج الفضائى الصينى، المشروع بأنه “إنجاز عظيم”، وأن “هذا أكبر مشروع فضائى صينى، لذلك فهو غاية فى الأهمية”.

ارتفاع وتيرة صراع السيادة العالمى على الأرض والمحيطات بين الصين والولايات المتحدة، جعل الصين لا تخفى طموحاتها الفضائية، فقد أنفقت أموالا ضخمة فى تمويل جهود استكشاف الفضاء.

وهنا نشير إلى أنه فى عام 2019، كانت الصين أول دولة ترسل مركبة فضائية آلية إلى الجانب المعتم من القمر، وهى الجهود التى دعمها الرئيس شى جين بينج، وأثنت عليها وسائل الإعلام الرسمية بوصفها “الحلم الفضائى الصينى”.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *