تصدر احتفال مصر بذكرى الشهيد بالإضافة إلى موضوعات متعلقة بالشأن المحلى اهتمامات كتاب صحف القاهرة الصادرة صباح اليوم الأربعاء.

فـ تحت عنوان “الطفلة التى أبكت الرئيس”، أبرز الكاتب الصحفى عبد المحسن سلامة رئيس مجلس إدارة صحيفة الأهرام، فى مقاله، عدم تمالك الرئيس عبدالفتاح السيسى نفسه وأن عينيه اغرورقتا بالدموع، أثناء عرض الفيلم التسجيلى، الذى أعدته إدارة الشؤون المعنوية بحرفية شديدة ومهارة فائقة عن أسر الشهداء، لأنه إنسان وأب مثل جموع الحاضرين الذين تأثروا بمشهد الطفلة ابنة الشهيد العميد مصطفى عبيدو، وهى تبكى بحرقة فقدان والدها، وتتحدث عن فقدها حضن الأب، وفقدان السند، وافتقاد مشاعره الدافئة”.

وأضاف أنه بعد انتهاء الفيلم الرائع، جاء وقت تكريم الشهداء، وكان الدور على أسرة الشهيد العميد مصطفى عبيدو، وكانت المفاجأة الجميلة ظهور ابن الشهيد، الذى لم يتجاوز السنوات العشر فى زى القوات المسلحة، يمشى بالخطوة العسكرية، ويؤدى التحية العسكرية للرئيس، وبادله الرئيس التحية وسط تصفيق الحاضرين.

واختتم رئيس مجلس إدارة الأهرام مقاله قائلا: “احتضن الرئيس الابنة والابن، وكرم الزوجة البطلة، فى مشهد إنسانى رائع، اجتمع عليه كل أبناء الشعب المصرى ضد التطرف والإرهاب والغدر والخيانة”.

وفى عموده “كل يوم” بصحيفة “الأهرام” وبعنوان “النجاح الأكبر لمصر وقائدها”، قال الكاتب مرسى عطا الله، إن مصر تواصل منذ 8 سنوات بقلب ثابت وأعصاب هادئة أكبر عملية لنزع واقتلاع ألغام الشكوك والمخاوف التى يقوم حلف الشر والكراهية المعادى لها بزرعها كحقول ألغام لتقييد حرية حركتها وتقليل سرعة خطوها على طرق النهضة والتقدم وإصلاح كل ما فسد.

وأضاف: “بإرادة سياسية صلبة ووعى شعبى أصيل ما زالت العقول والسواعد المصرية تواصل بنجاح محاصرة وتطويق كل محاولات العزل والتشكيك والتخويف التى استخدموا فيها كل آليات الترغيب والترهيب بدءا من معسول الكلام المحشو بالأمانى والوعود الفارغة والمغلف بحلو الكلام، وصولا إلى التهديد والترويع فى ظلامية المستقبل”.

ولفت الكاتب إلى أن أحاديث قنوات الفتنة والتحريض قد أصبحت أشبه بأسواق الأوهام التى لا تجد لها زبائن ولا مشترين فى مصر، لأن واقع الحال على الأرض شاهد لا يكذب وفى ذات الوقت يفضح كل الأكاذيب والأباطيل التى يجرى بثها ليل نهار دون أثر ملحوظ اللهم إلا من قلة قليلة مؤهلة نفسيا للتعايش مع التضليل والخداع.

وأردفمرسى عطا الله : “إن الإنصاف للحقيقة يستوجب الإقرار بأن قوة الإرادة السياسية ممتزجة مع وعى الشعب المصرى لم تنجح فقط فى إبطال مفعول كل حقول الألغام التى زرعت فى الفضاء المصرى وإنما هم أيضا لم ينجحوا فى إقناع مصر بالعدول عن طريقها أو بعدم الاستمرار فى استكمال مسيرة النهضة والبناء إلى نهايتها”.

واستشهد الكاتب فى هذا الإطار، بتأكيد الرئيس عبد الفتاح السيسى أمس فى كلمته بمناسبة يوم الشهيد أنه إذا كانت ظروف الجائحة قد أجلت افتتاح العديد من المدن الجديدة فإن علينا الاستعداد جيدا لحدث كبير يؤشر لميلاد دولة جديدة بافتتاح العاصمة الإدارية الجديدة كعنوان بارز لتطور عظيم يعنى إعلان الجمهورية الجديدة.. وهذا فى ظنى هو عنوان النجاح الأكبر لمصر وقائدها.

أخبار الصحف

ومن جانبه، أكد الكاتب عبد الرازق توفيق رئيس تحرير صحيفة “الجمهورية”، فى عموده “من آن لآخر”، وبعنوان “لولاهم ما كنا هنا”، أن ذكرى يوم الشهيد هى تجسيد عظيم للمعدن النفيس لأبـطـال ورجال وعقيدة قواتنا المسلحة الباسلة.. وما تمثله من أسمى معانى التضحية فى سبيل الوطن.

ولفت إلى أن الاحتفال بيوم الشهيد والـندوة التثقيفية الـ33 التى عقدتها الـقـوات المسلحة التى حضرها الرئيس عبدالفتاح السيسى جاء حافلا بالرسائل القوية التى جسدت الوفاء والعطاء لكل من ضحى من أجل هذا الوطن.. وكيف انعكست هذه التضحيات على مسيرة مصر وأمن وأمان واستقرار وكرامة المصريين وتطلعهم إلى المستقبل الأفضل.

وأكد رئيس تحرير الجمهورية، أن الرئيس السيسى يضرب المثل والقدوة للجميع فى إنسانيته والوفاء لكل من بذل وضحى وعمل من أجل مصر.. ليكون عنوان الجمهورية الثانية والدولة الحديثة.. هو الوفاء والتكريم للشرفاء.

واختتم مقاله بأن: “الجيش المصرى العظيم الذى خرج من رحم هذه الأمة هو مصدر الثقة والأمـان والاطمئنان لكل المصريين.. ليس من فراغ ولكن لتضحياته وبطولاته ودفـاعـه عن حق المصريين فى الحياة كأحرار وأصحاب كلمة وقرار وسيادة لا يركعون إلا لله.. هم حماة هذا الوطن.. والمؤتمنون على وجـوده وأمنه وأمانه ومقدراته وحقوقه وثرواته وهم دائما عند حسن وثقة المصريين”.

أما الكاتب محمد بركات فقد أكد فى عموده “بدون تردد” بـ صحيفة “الأخبار” وبعنوان “رسالة مصر لشهدائها”، أن مصر وجهت بالأمس رسالة محبة واعتزاز وفخر لكل أبنائها المخلصين الشرفاء، الذين قدموا أرواحهم الطاهرة فداء لها، وبذلوا دماءهم الذكية دفاعا عنها وضحوا بأنفسهم صونا لكرامتها، وحفاظا على أمنها وسلامة أراضيها وأمان شعبها.

وأفاد بأن الرسالة انطلقت بالأمس فى الاحتفال بيوم من أغلى وأعظم الأيام لدينا جميعا، وهو يوم الشهيد، حاملة فى طياتها أسمى معانى التقدير والحب من الأم لأبنائها البررة.

ولفت الكاتب إلى أنه فى هذا اليوم ذى المعنى والدلالة العظيمين، والذى يواكب الذكرى الـ52 لاستشهاد الفريق “عبدالمنعم رياض”، كانت ولا تزال مشاعر الفخر والتقدير والعرفان هى السائدة عندنا جميعا، تجاه كل الأبطال من أبنائنا الشهداء، الذين قدموا أغلى ما يملكون للوطن والشعب.

وأشار بركات إلى أن رسالة مصر لشهدائها فى هذا اليوم العظيم واضحة فى تأكيدها على القدر الكبير من مشاعر الفخر والتقدير والعرفان، المستقرة فى أعماق القلوب والوجدان لكل المصريين، تجاه أبطالنا الشهداء من أبناء قواتنا المسلحة الغالية وشرطتنا الباسلة، الذين ضحوا بأنفسهم وهم يواجهون بجسارة كل دعاة الخراب والدمار من فلول الإرهاب الأسود.

فيما سلط الكاتب كرم جبر الضوء فى عموده “إنها مصر” بصحيفة الأخبار، وبعنوان “المرأة المصرية”، على انتصار المرأة المصرية فى كل المعارك التى دخلتها.. وبرز دورها العظيم فى 30 يونيو، حين كسرت القيود وحطمت الخوف، وخرجت تصرخ بأعلى صوتها “مصر.. مصر” لتنقذ وطنها من أنياب وأظافر الجماعة الإرهابية، لأنها تعلم أن وطنها الكبير هو حجر الأساس لوطنها الصغير الذى هو بيتها.

وأفاد بأن مقاييس تقدم الأمم لم تعد هى المعايير التقليدية، وإنما الدور الذى تلعبه المرأة فى المجتمع ومدى مساهمتها فى خدمة بلدها واشتراكها فى الحياة العامة وتوليها الوظائف القيادية.. لافتا لاستحواذ المرأة فى السنوات الأخيرة على وظائف قيادية لم تشغلها فى تاريخها، بالوزارة والبرلمان والحكومة وغيرها، بجانب عدد كبير من سيدات الأعمال فى القطاع الخاص.

وأكد جبر أن تمكين النساء لم يعد شعارا أو عبارات ملونة تطلق فى الهواء، وإنما سياسة تؤمن بها الدولة ويقف فى ظهرها المجتمع، وتبشر بخير كثير فى المستقبل.

وتطرق الكاتب عمرو الشوبكى فى عموده “معا” بصحيفة المصرى اليوم وبعنوان “التنظيمات الدينية” إلى السياسة الأمريكية “الاحتوائية”، والتى باتت تعتبر ملمحا أساسيا فى إدارة بايدن تجاه المنطقة، لافتا إلى أنه لا يجب رفض هذا الأمر من حيث المبدأ، فرسالة الاحتواء والدمج للقوى السياسية المتشددة والأقليات والشرائح الاجتماعية الأكثر هشاشة فى أى مجتمع رسالة مطلوبة.

ولفت إلى أن رسالة الاحتواء هذه ظلت محكومة بمعادلة يحكمها طرفان الأول القواعد والقوانين الخاصة بالنظام أو المنظومة القائمة التى تفرض على “القوى المدمجة” احترامها، وتفرض عليها الاعتدال والتراجع عن الأفكار المتطرفة، والالتزام بالقوانين والدستور، وقواعد الشرعية الدولية حتى لو سعت إلى تغييرها من داخلها.

وأشار الكاتب إلى أن هذا الأمر سيبقى مختلف تماما فيما يتعلق بالتنظيمات الدينية العقائدية المغلقة، فقد اقتحمت المجال السياسى بشروط التنظيم الدينى وليس الحزب السياسى، وبالتالى لا يمكن الرهان عليها بأن تكون عنصرا مساعدا فى بناء عملية انتقال ديمقراطى أو دولة قانون.