سئمت “سوزان” من التفكير فى كيفية سداد ديون مخدومتها التى طالبتها بسدادها أكثر من مرة.. جلست مع “سامح” زوجها يفكران فى طريقة لتدبير مبلغ المديونية لكن دون جدوى.. لم يتوصلا لحل لهذه الأزمة إلا بالخلاص من صاحبة المنزل التى تكفلت بمصاريفهما لسنوات طويلة.

الزمان: يونيو 2014.. المكان شقة المجني عليها فى مدينة نصر.. قبلها أجرت “سوزان” اتصالا بمخدومتها للتأكد من وجودها بمفردها داخل المنزل، فأخبرتها الأخيرة أن ابنتها معها.. لم يثن ذلك “سوزان” عن المخطط التى انتوت تنفيذه مع زوجها وهو القتل والتخلص منها وسرقة ما خفّ وزنه وغلا ثمنه.

“سوزان” تعلم أن مخدومتها ثرية تتحلى دائما بمجوهرات داخل منزلها أو خارجه، زيّن لها الشيطان ذلك، وأعدّت سكينا لتنفيذ المهمة، وتوجهت إلى الشقة، وقد بيتت النية وعقدت العزم على التخلص منها، وكان فى انتظارها زوجها “سامح” أسفل العمارة، للتأمين ولتسهيل الهروب بعد تنفيذ الجريمة.

صعدت “سوزان” إلى شقة مخدومتها، وطرقت الباب.. فتحت لها الأخيرة.. ودلفت وتتبعها “سوزان” التى عاجلتها بطعنات فى أماكن متفرقة بسكين كانت فى طيات ملابسها، حتى أردتها قتيلة فى الحال.

نجلة المجني عليها كانت داخل غرفتها.. سمعت صوت ضجيج فى الخارج، وبعدما فتحت باب الغرفة لمعرفة ما يجري بالخارج، كانت “سوزان” تنتظرها فعاجلتها بطعنات بنفس السكين، وتركتها تصارع الموت حتى لفظت أنفاسها الأخيرة بعد دقائق.

فى تلك الأثناء دخلت “سوزان” إلى غرفة النوم المجني عليها الأولى، واستولت على مشغولات ذهبية، ثم أعادت ترتيب ملابسها مرة أخرى، وغادرت الشقة، وتقابلت مع “سامح” الذي شدّ من أزرها، وتوجها إلى منزلهما بالمرج.

بداية الكشف عن الواقعة، كانت ببلاغ تلقاه مدير أمن القاهرة الأسبق من موظف باكتشافه وفاة عمته “منى” ونجلتها “آية” داخل شقتهما.. وبدأت الأجهزة الأمنية فى فحص علاقات المجني عليها، والتى كانت تتمتع بسمعة حسنة بين جيرانها، حتى توصلت جهود فريق البحث إلى أن الخادمة هي مرتكبة الواقعة.

وأعدت الأجهزة الأمنية أكمنة لضبط المشتبه بها، وألقت القبض عليها، واعترفت بارتكاب الواقعة، وأرشدت عن مكان المسروقات، كما تمكنت أجهزة الأمن من القبض على زوجها وبحوزته السكين المستخدم في الواقعة، وباقي المسروقات.

باشرت النيابة العامة التحقيقات مع الزوجين المتهمين، وأمرت بحبسهما احتياطيا على ذمة الواقعة، وبعد انتهاء التحقيقات، أمرت بإحالتهما للمحاكمة الجنائية، ونسبت لهما تهمة القتل العمد.

ومثُل كل من “سوزان” و”سامح” أمام محكمة جنايات القاهرة المنعقدة بالتجمع الخامس، برئاسة المستشار محمد أحمد الجندي، وعضوية المستشارين أيمن عبدالخالق، ومحمد أحمد صبرى، وبعد عدة جلسات أمرت المحكمة، أمس الأربعاء، بإحالة “سوزان” للمفتي لأخذ الرأي الشرعي في إعدامها.