اول رد مصري على ادعاء مسؤولين إسرائيليين بالانتصار في نهاية حرب أكتوبر

استنكر أسامة هيكل وزير الدولة للإعلام، بعض التصريحات الصادرة من مسؤولين إسرائيليين تزعم أن إسرائيل انتصرت في نهاية حرب أكتوبر 1973، ووصف ذلك بأنه إنكار واضح لحقيقة دامغة، فقد انتصرت مصر وحطمت نظرية الأمن الإسرائيلي وهزمت الجيش الذي كان يشاع أنه لا يقهر قبل هذه الحرب.

وبحسب بيان، قال إن إثبات النصر أو الهزيمة يأتي بمدى ما تحقق من أهداف الحرب، فقد أصدر الرئيس الراحل أنور السادات قرار الحرب بهدف كسر الجمود العسكري وتحرير الأرض المحتلة في سيناء حسب تطور وإمكانيات القوات المسلحة المصرية في هذا التوقيت، وكانت إمكانيات محدودة للغاية مقارنة بإمكانيات جيش الاحتلال الإسرائيلي آنذاك. بالقطع كان الهدف الإسرائيلي هو ضمان استمرار احتلال أرض سيناء استنادًا على قناة السويس أكبر مانع مائي، وخط بارليف ونقاطه العسكرية عالية التسليح وشديدة التحصين.

وقال إن مصر حققت المفاجأة الكبرى ومعها سوريا من اتجاه شمال إسرائيل وانهارت القوة الإسرائيلية التي لم تتمكن رغم جبروتها من الصمود أمام أبطال القوات المسلحة المصرية الذين تحركوا وفق خطة علمية دقيقة للغاية، وهو ما دفع القادة الإسرائيليين لطلب الدعم الأمريكي بشكل عاجل وعقب وقف إطلاق النار، أصبحت إسرائيل مضطرة للدخول في مفاوضات كانت ترفضها قبل الحرب وبمعاهدة السلام، انسحبت إسرائيل من كامل أرض سيناء، وهي المعاهدة التي تحترمها مصر كما تحترم جميع اتفاقياتها الدولية، فحققت الحرب أهدافها بالنسبة لمصر بنسبة 100%، وخسرتها إسرائيل بطبيعة الحال؛ لأنها اضطرت للانسحاب من أراض احتلتها لأول مرة في تاريخها.

وأشار هيكل إلى موقف رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق مناحيم بيجين حينما انسحبت إسرائيل من سيناء، حين قال ليس من السهل على إسرائيل أن تترك أكثر من ثلثي أراضيها، وقد استخدم نفسه لفظ أراضيها ولم يكن معترفًا بأنها أرض مصرية 100%، وهذا يعني الاضطرار للانسحاب، ولم يكن هذا ليتحقق لولا حرب أكتوبر التي انتصرت فيها مصر نصرًا مؤزرًا. إن إنكار الحقيقة لا يعني عدم وجودها ونتائج الحروب تُقاس بما تحقق من أهداف.​

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *