أحمد محرم
قالت صحيفة “نيويورك تايمز” إنه على عكس المتوقع فإن اعتراف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس بالقدس عاصمة لإسرائيل وقراره نقل السفارة الأمريكية إليها لم يلق حماسة كبيرة من جانب شخصيات يهودية أمريكية بارزة.

وأوضحت الصحيفة أن عددًا من زعماء اليهود في الولايات المتحدة أعربوا عن قلقهم أكثر من سعادتهم، إزاء احتمال أن تشعل خطوة ترامب “المتهورة” توترات في الشرق الأوسط، أو حتى أن تتسبب في شن عمليات إرهابية، ما يجعل التوصل إلى سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين أمرًا أكثر صعوبة.

ونقلت الصحيفة عن الحاخام ريك جاكوبسون، رئيس اتحاد اليهودية الإصلاحية، تأكيده أن “القدس كانت دائمًا القضية الأكثر حساسة في جميع النقاشات حول السلام، لذا فنحن قلقون من أن هذا الإعلان قد يؤجل أو يقوض إحياء عملية السلام”.

وقالت ديبرا ديلي، رئيسة الفرع الأمريكي من حركة “السلام الآن” الإسرائيلية، إن “ترامب يتسبب في دمار شديد لآفاق السلام بالشرق الأوسط، ويعرض حيوات للخطر، ويهين القيادة الأمريكية”.

وبحسب الصحيفة، يتساءل اليهود الأمريكيون حول ما إذا كانت خطوة ترامب، التي أنهت عقودًا من غموض الموقف الأمريكي من خلال الاعتراف بالقدس المتنازع عليها كعاصمة لإسرائيل، ستفيد إسرائيل وعملية السلام أم ستضرهما.

وأضافت الصحيفة أن إسرائيل التي لطالما كانت قضية يتوحد حولها اليهود الأمريكيون أصبحت الآن موضع استقطاب، ومن شأن قرارات ترامب أن تعمق الانقسامات في المجتمع اليهودي الأمريكي.

من جانب آخر، رحبت شخصيات يهودية بارزة بخطوة ترامب، مثل ناثان ديامنت، مسئول السياسة العامة باتحاد تجمعات اليهود الأرثوذكس بالولايات المتحدة، الذي قال “هذه الحركة تضع الضغوط حيث ينبغي أن تكون، أي على الفلسطينيين وأي حكومة عربية تساندهم، لأنها تبعث إليهم برسالة مفادها أنهم لا يمكن أن يظلوا على رفضهم التفاوض ودعمهم للإرهاب وأن يأملوا في استمرار الوضع القائم في نفس الوقت”.

وبينما رحبت منظمات يهودية عالمية مثل “بني بريت” واللجنة اليهودية الأمريكية بقرارات ترامب، عارضتها جماعات ليبرالية ناقدة لحكومة بنيامين نتنياهو اليمينية في إسرائيل مثل “الصوت اليهودي للسلام”، التي أعلنت نيتها تنظيم مسيرات احتجاجا على خطوة ترامب.