حماس وفتح في القاهرة للتفاوض بشان ملفات الخلاف الشائكة
عزام الأحمد
 

قالت حركة حماس إنها تعرب عن تفاؤلها  في مستهل مشوار مفاوضات المصالحة الفلسطينية مع حركة فتح بعد عشرة سنوات من قطع العلاقات والعديد من ظواهر الخلاف، وصرح “عزت الرشق”، عضو وفد حركة حماس في المباحثات، بأن متحمس و يملأه الأمل في التوصل إلى خارطة طريق إجراءات المصالحة.

وكتب “الرشق” تغريدة علي موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، قال خلالها “نجتمع اليوم في القاهرة و يتملكنا الأملٌ في ان نستطيع أن نرسم معالم خارطة طريق باسم المصالحة الوطنية تتضمن جميع أبناء الوطن في سفينة واحدة نحو التحرير والعودة “.

وأضاف “توحيد الصف والمصالحة الوطنية بين شعبنا أطياف الشعب الفلسطيني هي خيارنا الاستراتيجي للمضي قدما”.

وكان قد صرح في وقت سابق “حسام بدران ” عضو المكتب السياسي بحركة حماس، والناطق باسمها وعضو فريق المصالحة، أن الحوار يعتمد في الأساس علي إتفاقية 2011 وما بعدها وهي الاتفاقية التي كانت قد تم توقيعها من قبل الحركتين في القاهرة من نفس العام، وكانت تتضمن تشكيل خمس لجان من الطرفين، وهي لجان الأمن والانتخابات والحكومة والمصالحة المجتمعية ومنظمة التحرير، على أن تسعي كل لجنة لحل مشكلاتهم والعمل علي إصلاحها وضمان ربط الطرفين بها.

وصرح رئيس وفد فتح “عزام الأحمد”، بأن المباحثات ستحتوي علي إدارة الوزارات في قطاع غزة الذي كانت تديره حركة حماس منذ عام 2007 الي أن وافقت على تسليمه في ظل اتفاق سيتم اللجوء له الشهر الماضي، بالاضافة الي انه سيتم بحث مستقبل ما يقرب من 50 ألف موظف حكومي كانت قد عينتهم حماس خلال فترة الخلاف.

ومن المقرر ان يتم مناقشة ما يخص الأمن في محور المحادثات، بما في ذلك احتمالية أن يتم نشر ما يقرب من 3 آلاف ضابط أمن تابعين لحركة فتح ومن المقرر أن يتم ضمهم إلى قوات الشرطة في غزة في مدة لا تتخطى العام.

وأردف “الأحمد” بأن المعبر الحدودي الوحيد في غزة مع مصر، والذي كان المنفذ الوحيد لما يقرب من مليوني شخص إلى العالم، لابد أن يديره الحرس الرئاسي للرئيس “محمود عباس”، وذلك تحت إشراف عناصرٍ من حرس الحدود التابع للاتحاد الأوروبي، لتحل محل عناصر حماس الذين يتولون الإشراف علي المعبر حالياً.

وتابع “الأحمد” أن الحكومة تسعى للانتهاء من اكتمال الترتيبات لفتح معبر ايرز وكيرم شالوم المعروف باسم “كرم أبو سالم” في مدة لا تتخطي أسبوعين.

ويسعى الجانبين لأن يكون لهذه الترتيبات الأمنية الاثر الاكبر في تشجيع مصر وإسرائيل على تقليل القيود التي تفرض حاليا على المعابر الحدودية، وهو ما يساعد في إحياء الاقتصاد في قطاع غزة.

ويظل هناك ملف شائك وهو صاحب الخلاف الابرز والاقوى بين الجانبين، وهو مستقبل الجناح المسلح لحركة حماس والذي يصل قوامها إلى نحو 25 ألف مقاتل، وهو ما قالت عنه الحركة بأنه أمر غير قابل للنقاش .